السيد جعفر مرتضى العاملي

181

صفوة الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الأخير ، حتّى لا يرى له أخاً ؛ فقال : يا رسول الله ، آخيت بين أصحابك وتركتني ؟ فقال : إنّما تركتك لنفسي ؛ أنت أخي ، وأنا أخوك ؛ فإن ذكرك أحدٌ ، فقل : أنا عبد الله وأخو رسوله ، لا يدّعيهابعدك إلّا كذّاب ، والّذي بعثني بالحقّ ، ما أخّرتك إلّا لنفسي ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسي ، إلّا أنّه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي . « 1 » والتّأمّل في عمليّة المؤاخاة يعطينا : أنّه قد لو حظ فيها المسانخة بين الأشخاص وتشابه وتلاؤم نفسيّاتهم وإلى ذلك أشار الأزري رحمه الله حينما قال مخاطباً عليّاً ( ع ) : لك ذاتٌ كذاته حيث لولا أنّها مثلها لمّا آخاها مع قضيّة المؤاخاة ألف . تواتر حديث المؤاخاة إنّ حديث المؤاخاة متواتر لا يمكن إنكاره ، ولا التّشكيك فيه ، ولا سيما مؤاخاة النّبيّ ( ص ) لعلي ( ع ) سواء في المؤاخاة الأولى في مكّة ، أم في الثّانية في المدينة ، وهو مروي عن عشرات من الصّحابة والتّابعين كما يتّضح للمراجع . « 2 »

--> ( 1 ) 1 . راجع : نهج الحق في ضمن دلائل الصدق ، ص 267 ، وينابيع المودة ، ص 56 وتذكرة الخواص ، ص 23 عن أحمد في الفضائل وصحّحه ، وابن الجوزي ونقل عن كنزالعمّال ، ج 6 ، ص 390 ، والرّياض النضرة ، ج 2 ، ص 209 ، وتاريخ ابن عساكر ، ج 6 ، ص 21 ( 2 ) 2 . راجع : تاريخ الخميس ، ج 1 ، ص 353 ، ووفاء الوفاء ، ج 1 ، ص 267 و 268 ، وينابيع المودة ، ص 56 و 57 عن مسند أحمد ، وتذكرة الخواص ، ص 24 22 وحكي عن الترمذي أنّه صحّحه ، والسيرة الحلبيّة ، ج 2 ، ص 20 و 90 ، ومستدرك الحاكم ، ج 3 ، ص 14 ، والثقات لابن حبان ، ج 1 ، ص 138 ، وفرائد السمطين ، ج 1 ، الباب العشرون ، والفصول المهمّة لابن الصّباغ ، ص 22 و 29 ، والبداية والنّهاية ، ج 3 ، ص 226 وج 7 ، ص 35 وتاريخ الخلفاء ، ص 170 ، ودلائل الصدق ، ج 2 ، ص 270 268 عن كنز العمال وعن البيهقي في سننه ، والضياء في المختارة ، وعبد الله بن أحمد في زيارات المسند ثمانية أحاديث وأبيه في المسند وفي الفضائل وأبي يعلي والطبراني وابن عدي والجمع بين الصحاح الستّة ، وأخرج الخوارزمي اثني عشر حديثاً وابن المغازلي ثمانية أحاديث ، وغير ذلك من المصادر الكثيرة .